الرئيسية / نقد العلوم الشرعية / القرآن / علم الناسخ والمنسوخ عند العلماء

علم الناسخ والمنسوخ عند العلماء


عتبة:

أ‌- ما الناسخ ؟

* النسخ لغة :

قال ابن فارس :” النون والسين والخاء أصل واحد إلا أنه مختلف في قياسه”. قال قوم : قياسه رفع شيء وإثبات غيره مكانه. وقال آخرون قياسه : تحويل شيء إلى شيء . قالوا النسخ : نسخ الكتاب. والنسخ أمر كان يعمل به من قبل ثم ينسخ بحادث غيره, كالآية ينزل فيها أمر ثم تنسخ بآية أخرى, وكل شيء خلف شيئا فقد انتسخه, وانتسخت الشمس الظل, والشيب الشباب, وتناسخ الورثة : أن يموت ورثة بعد ورثة وأصل الإرث قائم لم يقسم, ومنه تناسخ الأزمنة والقرون”. ( مقايس اللغة ج2/558)

*النسخ اصطلاحا :

1- قال الطبري : نسخ الحكم إلى غيره إنما هو تحويله ونقل عبارته عنه إلى غيرها. الحكم الحادث المبدل به الحكم الأول والمنقول إليه فرض العباد هو الناسخ. (جامع البيان في تأويل القرآن, ج1/521.)


2- وقال أبو محمد بن حزم(456 هـ) :


– إن النسخ هو تأخير البيان نفسه(. الأحكام في أصول الأحكام, ج1/475.)


3- وقال الباجي :


– النسخ إزالة الحكم الثابت بشرع متقدم بشرع متأخر عنه على وجه لولاه لكان ثابتا( الحدود للباجي, ص : 49.)


4- قال أبو المعالي :


– النسخ إظهار ما ينافي شرط استمرار الحكم الأول. (البرهان للجويني, ج 2/857)


5- وقال الغزالي :


– إنه الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا به مع تراخيه عنه.( المستصفى, ج1/ 107.)


6- قال أبو بكر بن العربي :


– إن النسخ هو النص الدال على أن مثل هذا الحكم الثابت بالنص المتقدم زائل في الاستقبال على وجه لولاه لثبت.(الناسخ والمنسوخ في القرآن لابن العربي المعافري, ص : 11 )


7- وقال الحازمي :


– إن المعروف من النسخ في القرآن هو إبطال الحكم مع إثبات الخط وكذلك هو في السنة. (الاعتبار في الناسخ والمنسوخ للحازمي, ص : 5.)


8- وقال الآمدي : فالمختار في تحديده أن يقال :


– ” النسخ عبارة عن خطاب الشارع المانع من استمــــرار


ما ثبت من حكم خطاب شرعي سابق”( – الإحكام في أصول الأحكام، ج3/118)


9- قال القرطبي :


– ” اختلفت عبارة أئمتنا في حد الناسخ, فالذي عليه الحذاق من أهل السنة أنه إزالة ما قد استقر من الحكم الشرعي بخطاب وارد متراخيا، هكذا حده القاضي عبد الوهاب والقاضي أبو بكر“. الجامع لأحكام القرآن، ج2/64.


وقال أيضا : اعلم أن الناسخ (اعلم أن أسماء الله موقوفة على ما جاء في الكتاب والسنة, ولا ينبغي لأحد نسبة اسم لله لم يسم به نفسه, أو نسبه إليه رسوله صلى الله عليه وسلم.)على الحقيقة هو الله تعالى : ويسمى الخطاب الشرعي ناسخا تجاوزا, إذ به يقع النسخ كما قد يُتجوّز فيسمى المحكوم فيه ناسخا فيقال : صوم رمضان ناسخ لصوم عاشوراء, فالمنسوخ هو المزال, والمنسوخ عنه هو المتعبد بالعبادة المزالة وهو المكلف( الجامع لأحكام القرآن, ج 2/ 64.)


10- وقال محب الله بن عبد الشكور : رفع الشارع الحكم الشرعي.


11- وقال عبد العلي محمد بن النظام :


تعقيبا على التعريف السابق, زاد ابن الحاجب بدليل شرعي متأخر. (فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت,ج 2 / 53.)


12- وقال أبو زهرة : فالنسخ في اصطلاح الأصوليين رفع الشارع حكما شرعيا بدليل متراخ. (أصول الفقه, ص : 185.)


13- وقال محمد الخضر بك : النسخ هو رفع الشارع حكما شرعيا بدليل شرعي.( أصول الفقه, ص : 250.)


بعد هذه التعريفات التي لا أرى واجبا مناقشتها, وإن كنت لابد مرجحا تعريفا أقرب إلى الصواب فيما سيؤول إليه الأمر من القول بالتدرج في الأحكام وليس بالنسخ, فما أجد أقرب من تعريف الجصاص حيث قال :


14- النسخ في الشريعة هو بيان مدة الحكم الذي كان في توهمنا وتقديرنا جواز بقائه, فتبين لنا أن ذلك الحكم مدته إلى هذه الغاية, وأنه لم يكن مرادا بعدها.( الفصول في الأصول, ج1 / 355.)

 

اقرأ كذلك

القول بعلم الناسخ والمنسوخ في القرآن أهو المنطق السديد؟

كتب الشيخ ابن تيمية كتاب تحت عنوان رفع الملام عن أئمة الأعلام؛  ومن هنا كان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × three =