أعمالنا في ميزان الله‏

أعمالنا في ميزان الله

:
التوسل بالأعمال إن كانت من مثل ما قام به الثلاثة الذين كانوا في الغار حسب الحديث النبوي

“كان ثلاثة نفر يمشون في غيث السماء إذ مروا بغار فقالوا لو آويتم إلى هذا الغار فآووا إليه فبينما هم فيه إذ وقع حجر من الجبل مما يهبط من خشية الله حتى سد الغار فقال بعضهم لبعض إنكم لن تجدوا شيئا خيرا من أن يدعو كل امرئ منكم بخير عمل عمله قط فقال أحدهم اللهم إني كنت رجلا زراعا وكان لي أجراء فكان فيهم رجل يعمل كعمل رجلين فأعطيته أجره كما أعطيت الأجراء فقال أعمل عمل رجلين وتعطيني عمل رجل واحد فانطلق وغضب وترك أجره عندي فبذرته على حدته فأضعف ثم بذرته فأضعف ثم بذرته فأضعف حتى كثر الطعام فكان أكداسا فاحتاج الرجل فأتاني فسألني أجره فقلت انطلق إلى تلك الأكداس فإنها أجرك فقال تظلمني وتسخر بي قلت ما أسخر بك فانطلق فأخذها اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك وابتغاء وجهك فاكشف عنا قال الحجر فض فانفرجت منه فرجة عظيمة

الراوي: النعمان بن بشير المحدث:الهيثمي – المصدر: مجمع الزوائد – الصفحة أو الرقم: 8/145

خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح

ومع ذلك لم تنفتح الصخرة لدعاء كل واحد منهم، وإنما كانت تنفرج شيئا، انظر إلى جلالة أعمالهم، أهي فعلا أي عمل كان؛ حتى يغتر أينا بعمله؟

وكي لا نعتمد على أعمالنا هذه نصوص الكتاب ترشدنا بأن هناك رب وفضل لا غير وذلك في قوله تعالى:

{فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ }البقرة64

{ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء83

{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }النور14

{ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }النور21

فإني لا أرى إلا ربا وفضلا، وليس لنا من سبيل إلى فضل الله ورحمته إلا الدعاء

{وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }النساء 32

وأخشى ما أخشاه أن يعتمد المرء على عمله، وتلك زلة فهم، وهذا الرسول الكريم يحذرنا بقوله:

[ سددوا وقاربوا ، واعلموا أنه لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل ]

(الراوي: عائشة المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 6464 خلاصة حكم المحدث: [صحيح])

2 – سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم عمله الجنة وأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل

(الراوي: عائشة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الترغيب – الصفحة أو الرقم: 3174 خلاصة حكم المحدث: صحيح)

3 -[ سددوا و قاربوا و أبشروا و اعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله ؛ و لا أنا ؛ إلا أن يتغمدني الله بمغفرة و رحمة

(الراوي: عائشة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 3628 خلاصة حكم المحدث: صحيح)

ومع كل هذا فالكريم يأبى أن يؤيسنا أو يقنطنا ؛ بل يطلعنا بأن حتى من يقترف حسنة يزد له فيها حسنا – ومن المعلوم أن الاقتراف مصطلح يستعمل في الذنوب ، وما أكثر حسناتنا التي تأني على شاكلة الذنوب – كما أخبرنا بأنه لا يضيع أجر من أحسن عملا كل هذا فضلا منه سبحانه وتعالى وتكرما. أهذه هي الأعمال التي يتوسل بها المرء إلى الله ؟؟؟

ولا نجد خلافا بين علمائنا في التوسل إلى الله بصالح أعمالنا، أو بدعاء ولد صالح …

هدانا الله لصالح الأعمال وحفظنا من الغرور، وأرشدنا إلى سواء السبيل.

اقرأ كذلك

أزمة منهاح في الفتوى‏

كلما عرضت على الأمة مشكلة فقهية تصدى لها فقهاء بما أخذه الله عليهم من عهد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + three =