نطلب اليقين على ماذا ؟

طلب نبي الله إبراهيم اليقين على كيفية إحياء الموتى ؟

وطلبه نبي الله موسى عليه السلام على رؤية ربه ؟

وطلبه زكرياء عليه السلام على كيفية حصوله على الولد وامرأته عاقر وقد بلغ من الكبر عتيا ؟

وطلبه الذي مر على القرية وهي خاوية على عروشها : أنى يحيي الله هذه بعد موتها ؟

 

1ـ  اليقين على وجود الله :

 

حينما يتعهد لنا ربنا جل جلاله عهدا من عهوده ووعوده ، ثم ننظر في واقعنا فنجد بأن الأمر لن تجد له تبديلا ولا تحويلا ولا تغييرا وحينما ننظر لمجموعة من العهود كلها جنحت لأمر الله وخضعت لقانونه الكوني والقرآني : ألا يستدعينا ذلك لنستيقن  بأن لا راد لأمر الله ؟

يقول الإحصائيون : إن مررت على حصان وقد حمل في عينه إبرة ؛ فيحتمل المرء بأن شخصا ما ألقاها وأصابت عينه ؛ لكن حينما  تجد خمسة إبر أو أكثر تتأكد يقينا بأن شخصا ما غرزهم هناك. وأنها جريمة منكرة.

فكيف بنا إن تحققنا من عدة عهود وجاءت كما بينه الله جل جلاله من غير تبديل ولا تغيير ولا تحويل ؟

فهل يبقى بين أيدينا أي احتمال أو فرضية من غير التسليم بأن أمر الله لا راد له ، وأن عهده كان مفعولا ؟

ثم ألا يدلنا هذا على وجود رب قدير على كل شيء ؟

 

2 ـ اليقين على أفعال الله :

عحبي من أناس لا يقرأون التاريخ ولا يؤمنون بكتاب ربهم وهم فوق أرض التي اختصها الله بنزول التشريع الرباني ؟ وقد اتخذوا  رئيس أمريكا إلها وأعطوه من المال ما يرضيه ليكون لهم عزا ؛

وأتساءل بإمعان : أيطمعون في المكانة والجاه اللتين حصلتا للشاه في إيران وقد مكن البلاد لهم وجيوش أمريكا جند مجندة ببلاده ؛ لتكون إيران سدا منيعا في وجه الشيوعية ؟  

وما هي إلا أيام وقد قامت الثورة ببلاده ، ولم يجدوا إلا تخويفه من مصير تشاوشيسكو لحثه على الفرار بجلده وجنودها جند مجندة ببلاده.

أليس هذا هو مفاد كلمات الله  

{  يس – الآية 74  وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ الآية 75لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ }

والسؤال الأساس أهذه قراءة في التاريخ أم في القرآن وعهد الله للمسألة ؟ بل وأكثر من هذا لم يجد المسكين بعد تهديد إيران بمتابعته حيث ما حل ، رفضت أمريكا دخوله بلادها ولفظته لفظ الجيف.

ونقرأ سنة أخرى من سنن الله :

{  مريم – الآية 81وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا مريم – الآية 82كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا }

وأكرر ثانية السؤال لو لم يكن القرآن معلوم للجميع لقلنا بأننا بصدد قراءة في الواقع وليس في سنة الله ؛ لكنه القرآن يجزم جزما بأنه حق اليقين !!!.

والخلاصة : { الواقعة – الآية 82 وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ }

أيليق هذا بحكام أرض الحرمين ؟ إنها سنة الله التي لا تحابي أحدا : نفس الجزاء لنفس العمل : وهو الجزاء الرباني القائم على قاعدة الجزاء من جنس العمل :

{ آل عمران – الآية 117  وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }

{  النحل – الآية 33 وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }

والسعيد من وعظ بغيره ، فهل ينتبه الحكام ؟  ترى ما ينتظر حكام السعودية غير نفس المصير ونفس الاستنتاج ؟ وهل يشك في ذلك أحد ؟

{  التوبة – الآية 124وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ التوبة – الآية 125وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ }

إنها الحقائق الربانية طبقات بعضها فوق بعض تشد على بعضها وتعضه :

{  النساء – الآية 82 أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

فهل زادتنا هذه القراءة يقينا على أفعال الله وعهوده الربانية والتي لن تجد لها تبديلا ولا تحويلا ولا تغييرا ؟

اقرأ كذلك

أسباب الابتلاء وفقه التحصين

إن من أسماء الله جل جلاله { وإن كنا لمبتلين } ، مما يجعل الابتلاء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + 17 =