الرئيسية / تفسير القرآن من منظور سنة الله / مقدمات في التفسير: حوار الربانية والعقلانية

مقدمات في التفسير: حوار الربانية والعقلانية

جاءت رسالات الرسل لتنبه على جدل الربانية والعقلانية ففي كل النصوص حتى وإن اختفى أسلوب الحوار يبقى هذا المحور الأساس للقرآن الكريم ؛ ولتسليط الضوء على الموضوع نطرح أمامنا هذا النص القرآني لنستبين كيف يكون الرسول حاملا للواء الربانية في وجه العقلانيين ، كيف تتغلب عليه بشريته لينقلب بدوره يشاكس ربه بعقلانيته :


{
وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39) حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40) وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47) قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) } (سورة هود 36 – 49)
تتفتق ربانية نوح عليه السلام حينما يطلعه ربه بأنه لن يؤمن من قومه إلا من سبق وآمن ؛ وهنا يشعر النبي وقد آمنه ربه من بأس قومه بقوة خارقة تسانده فيقف الموقف المشرف :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (71) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72) } سورة يونس
فيا له من موقف ينم عن شجاعة اتكأت على الثقة بالله وتأييد ربه له ليسخر بكل قوة من فاعلية أصنام ومن شكيمة قومه فيصيح بكل قواه 
{
يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللهِ فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (71) }
تحد سافر ، وشجاعة ناذرة ، وقولة حق لا تبق لك صديقا فليس هناك إلا حبا في الله وبغضا فيه. وليس بينهما مكان للمواربة والتخفي.
فالعقلانيون انزووا عن الأنظار ؛ وكأنهم لم يسمعوا تحد ولا باشروا استعلاء إيمانيا يدحض كبرياءهم ؛ وهكذا تدس العقلانية أنفها في الرمال لما تعلمه من صواب دعوته وأحقية كلامه ؛ فتتخذ لكل موقف لبوسه وتبرر الحدث تبريرا ينم عن الوجهين للعملة الواحدة.
وهكذا في كل موقف تشعر فيه العقلانية بالحرج تنزوي عن الأنظار وتبرر الموقف كما فعل فرعون حين خسر المبارة بين سحرته ونبي الله موسى عليه السلام :
سورة طه
{
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) }

سورة الشعراء
{
قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (50) }
ألم يكن حاضرا للمبارزة وكيف لم يستطع تحويل أطوارها إلى ما يرضيه ؟ فلم يزبد ويرعد ويتوعد ؟ 
وفي رفقة الآيات وبيان نبي الله نوح عليه السلام : وهو يصنع السفينة في الصحراء ويصور القرآن الكريم سخرية العقلاء منه تصويرا مشوقا تتبارى فيه العقلانية بعنادها وكبريائها وعجرفتها بربانية عبد علمه الله صنع السفينة :
{
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39) } هود
إنه ليس الشأن شأن تحد من قبل عوام الناس وإنما من كبرائهم ووجهائهم { كلما مر عليه ملأ من قومه } ؛ ولن تنال سخريتهم من عزيمته وامتثال أمر ربه شيئا ؛ وبادلهم بسخرية تنم عن ثقة بوعد ربه 
{
قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39) } هود
سخرية انطوت على بيّنة وعلم رباني بما سيحدث من غرق حين يفور التنور ويأتيه أمر ربه : عندها 
{
قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40) وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) }

هود
ولا عجب إذا انكشف السر ورأوا المياه تغمرهم كالجبال ولم يبق من مجال للنجاة إلا لسفينة نوح.
ويغرق الظالمون ؛ لكن العاطفة الجياشة اهتمت بابنه وصار يراوده للركوب إلى أن حال بينهم الموج فكان من المغرقين. حينها تطغى العقلانية لدى نبي الله نوح وقد حذره ربه بقوله:
{
وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) }
نسي نبي الله الوصية وكان عليه أن يقوم بعملية حسابية أو منطقية ليتسنى له معرفة مكانة ابنه فمادام الله قد جزم له بأن الظالمين مغرقون ورأى ابنه وقد حال الموج بينهما كان ذلك كافيا لإدراك بأن ابنه كان يظهر له مواقف على عكس حقيقتها.
والعاطفة الجياشة من بين كل الذين غرقوا لم تلتفت إلا لابنها فخاطب الله بعقلانيته بعد أن تذرع بأدب جم :
{
فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) } هود
لم يرد إساءة الأدب ؛ لكنه استفسار عقلاني يتهم ربه !!! وجاءه التأكيد :
{
قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46)هود
عند هذا التقريع الرباني دخل نوح الحمى الرباني بالاستعادة بالله عن سؤاله عما ليس له به علم واستغفر ربه وتدثر بربانيته من جديد :
{
قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47) }
ويأبى الله إلا أن يختم القصة بالعبرة المقصودة من السرد :
{
تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) }
فالعقبة للمتقين هي نتيجة للمضاربات بين عقلانية العقلانيين وربانية المتقين.
إنه صراع العقل والربانية والتي هي أساس فهم القرآن الكريم حيث نجدها تشمل كل النصوص القرآنية ؛ إذ يرشد القرآن الكريم منذ أول سطوره في سورة البقرة :
{
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) } (سورة البقرة 1 – 5)
فالقرآن سبيل هداية للربانيين في وجه العقلانيين من البشر . والربانية هي المحور الأساس للقرآن الكريم والناس بين عالم بالله وبين جاهل به ؛ ولهذا جاء تحذير لنبي الله نوح :
{
إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46)} هود 
فالجهل في القرآن الكريم حيث ما حل دلت دلالته على الجهل بالله لا غير. فهل نبرأ إلى الله من جهلنا ؟ 
وهكذا الرسل بشر تأخذهم الحمية البشرية كسائر الناس وتتلاعب بهم العواطف كغيرهم من البشر لكنهم سريعو التشبث بالله وعلى نهجهم تمضي البشرية فمن استرشد بالهداية القرآنية وتمسك بها في خضم عواصف العواطف وغيرها من تقلبات الأحوال فهو الرباني .
ويبقى محور : الربانية/ العقلانية المحور الأساس لكتاب الله سواء في تجليات الحوار كما في النص لهذا الموضوع أو ضمنيا كما في سائر نصوص الكتاب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + two =