الرئيسية / ثقافة عامة / الربانية والفهم عن الله / الكتابة في مجال معرفة الله

الكتابة في مجال معرفة الله

هي المجال المقدس الذي لا يدخله داخل إلا لبيان ما أوجبه الله على الذين يعلمون مقتضيات العلم بربهم بكل ضوابطه كيلا تزل قدم العبد ويتقول على ربه

 


فهو ليس مجال فسحة الكتابة ، ولا مجال اجتهاد إلا ضمن ما تقتضيه النصوص والضوابط، فكل كلام فيه مقنن بالكتاب وتعاليم السنة المطهرة، وطبعا الإحاطة بالله علما أمر منفي من قبل الحق جل جلاله ، وإنما يتحدث العالم بالله عما تقتضيه دواعي العبودية من معرفة للذات المقدسة لله جل جلاله، ثم ما اشتمل عليه الكتاب من أسمائه الحسنى وصفاته العلى وما اقتضته سنن الله في كونه وقرآنه من تعبير عن أفعاله جل جلاله ، وما يستلزم كل هذا من آداب ربانية تعظيما للحرمات وتبيينا لسوء الأدب نحو ربنا , 
والعبد لا يدخل الباب إلا بتوفيق رباني وإذن مسبق من عالم السر وأخفى,
وقد يبدو هذا الكلام غامضا إما كلية أو بعض الشيء، وليس من الحكمة إثارة الفتن وتحريك النعرات في موضوع يستلزم جمع القلوب على الله علما ومعرفة بكل من الأسماء الحسنى والصفات العلى والأفعال الربانية, 
نعذر المخالف ونترك له الفرصة للتعبير عما يبدو له من غموض أو ما تتقمصه من شكوك أو ما ينتابه من أحوال ، وإنما ينبغي لكل داخل للمجال التحلي بالثبات والحكمة والفهم عن الله لدقائق الأمور وأبسطها وأعوصها كي لا يغوص في بحر التكذيب ولا تنزلق قدماه في ظلمات الشك والتشكيك,

 

فهل ينبغي لنا طرق منزلقات تاه فيها الصوفية الكرام ، من أهل العلم والمعرفة كما انزلقت أقدام من ذكرهم القرآن وثلب أفعالهم تبيينا لنا وتعليما ؟

 

نعم إن الله لا يستحي من الحق ، ولا عصمة كلية لمخلوق وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون,     
الكتابة في معرفة الله جولة في كتاب الله بيانا وتبيانا وكشفا لحقائق ودقائق ورقائق قلما تستوقف المرء ليعبر عبرتها ويمضي في مقتضى الآداب مع ربه, وأقول لأهل الغرة بالله تمهلوا فما يستوي مجال الكتابة النقدية في العلوم الأخرى بمجال معرفة الله ، حفظنا الله من كل مكروه وبخاصة من التقول عليه وهو أعظم ذنب على الإطلاق

اقرأ كذلك

أقصر طريق للفوز بين يدي الله

تنبثق سبيل الله القرآنية من توجيهات نيرات تربوية ربانية للدلالة على أقصر طريق الفوز والتي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

one × three =