الرئيسية / ثقافة عامة / الربانية والفهم عن الله / أقصر طريق للفوز بين يدي الله

أقصر طريق للفوز بين يدي الله

تنبثق سبيل الله القرآنية من توجيهات نيرات تربوية ربانية للدلالة على أقصر طريق الفوز والتي لا تلتفت لأعمال المخلوقين أصلا ولا تقيم لها وزنا إلا كونها استجابة لأمر الله حيث هي الحد الفاصل  بين المؤمن والجاحد.

 

 

سورة المدثر

 

{ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40)عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) } (سورة المدثر 44 – 48).

 

وحيث تكون هذه الأعمال وسيلة ذل وتذلل بانكسار قلب بين يدي رب عزيز وهاب ، وحيثما حجب الذل والانكسار حجب مفهوم العبودية لله ، وباتت أعمالنا صورية الشكل والمضمون.

 

أما الدرجات عند الله فلا سبيل لها إلا بالعكوف على باب الفضل الرباني في مسكنة وذلة عسى الله أن يمنّ علينا فضلا منه ورضوانا بمقام السابقين بالخيرات بإذن الله فضلا عن غيره من المقامات الكبيرة لديه جل جلاله : من المكرمين ، والمقربين ، والمطهرين ، المخلَصين والمصطفين الأخيار وغيرها من درجات الإحسان والتقوى والدخول في رحمة الله والحشر في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. تلك منارات الفوز العظيم.

 

ولا يلتفت لأعمال الخلق في الغالب إلا مغرور بعمله دون أن يستنير بتوجيهات ربانية مفادها ولولا فضل الله عليكم لكنتم من الخاسرين ، لأتبعتم الشيطان إلا قليلا ، ما زكا منكم من أحد أبدا.

 

وعلى باب الفضل نتواصى وعليه نعتكف وربنا الأكرم لا يخيب من رجاه. وقد أنبأنا جل جلاله عن نماذج من فوز أقوام بمجرد الدعاء :

 

سورة المؤمنون

 

{ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) { إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) }

 

ولم تكتف رحمته أن أرشدتنا إلى نموذج الفائزين بل أرشدنا وأمرنا :

 

سورة المؤمنون

 

{ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) }

 

اللهم اجعلنا منهم ومعهم بفضلك يا الله الواسع العليم يا من يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

 

اقرأ كذلك

أرضية اليقين

في رحاب تلك الربى تشرق شمس المعارف الكبرى مضيئة الأرجاء بنور ربها لتجلو كل غموض …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 5 =